السيد تقي الطباطبائي القمي

37

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

المورد الثاني : الالتزام بكون إرادة التصرف أو نفس التصرف من المملكات فإنه لو قلنا بأن المعاطاة لا تكون مملكة والمأخوذ بالمعاطاة مباح للآخذ وانما المملك إرادة التصرف أو نفس التصرف والحال ان المالك لم يخطر بباله التصرف في ماله ولم يأذن فيه بل قصد التمليك فالالتزام بكون الإرادة أو التصرف مملكة أمر جديد وقاعدة جديدة تأسيسية . وأجاب الماتن عن الاشكال المزبور بأن الجمع بين الأدلة يقتضي ذلك فإنه لو لم تكن المعاطاة مشمولة لدليل صحة البيع يكون مقتضى الأصل بقاء العين في ملك مالكه ومن ناحية أخرى علمنا من الشرع جواز جميع التصرفات حتى التصرف الموقوف على الملك للآخذ بالمعاطاة فنلتزم بكون الإرادة أو التصرف موجبا لتحقق الملكية ومع قيام دليل شرعي على الحكم لا وجه للاستبعاد . أقول : أما كون التصرف مملكا فلا محصل له إذ المفروض توقف جواز التصرف على الملكية وبعبارة أخرى : رتبة الملكية مقدمة على الحكم فكيف يمكن أن يكون التصرف مؤثرا في وجود ما يكون متقدما عليه بالرتبة . وان شئت قلت : التصرف الخارجي يتوقف على كون المتصرف فيه ملكا والحال ان الملك لا يحصل الا بالتصرف فالتصرف متوقف على الملك والملك متوقف على التصرف وهذا دور وأما كون إرادة التصرف مملكة فأيضا لا ملزم له ولا دليل عليه بل مقتضى الجمع بين الأدلة الالتزام بتحقق الملكية قبل التصرف الذي يتوقف على الملك آنا ما وكذا في مورد اتلاف الاخذ ما في يده فإنه قبل تلف العين تتحقق الملكية آنا ما كي يتحقق الضمان بالمسمى وهذا الذي نقول نظير تصرف ذي الخيار والواهب في العين التي باعها أو وهبها ان